أحمد الشرباصي
61
موسوعة اخلاق القرآن
كما قال في سورة القصص : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ » « 1 » . وقال في سورة الزخرف : « فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ » « 2 » . ويكفي « السّلام » تمجيدا وتشريفا أن جعل اللّه تبارك وتعالى اسم السّلام أحد أسمائه الحسنى ، فقال القرآن في سورة الحشر : « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ » « 3 » . وقد تعددت أقوال العلماء في معنى هذا الاسم الكريم فقيل : معناه ذو السلامة من كل نقيصة وآفة ، فيكون من أسماء التنزيه . وقيل معناه : مالك تسليم العباد من المهالك فيرجع إلى القدرة . وقيل معناه : ذو السّلام على المؤمنين في الجنان . وقيل معناه : مسلّم المسلمين من العذاب . وقيل معناه : الذي سلم خلقه من ظلمه . وقيل : الذي يسلم على المصطفين من عباده لقوله تعالى : « وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى » « 4 » .
--> ( 1 ) سورة القصص ، الآية 55 . ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 89 . ( 3 ) سورة الحشر ، الآية 23 . ( 4 ) سورة النمل ، الآية 59 .